المجد لمَن له المجد

بابا..

هل تَذكر ذلك الحديث العفوي حيث نفوسنا إعتادت أن ترتاح..

يوم سألتني عما أطلب في مَن سأشاركها حياتي؟

يومها أخبرتك إني أبحث عمّا لايمكن شراؤه بمال او اصنعه بيدين.. أبحث عن روح وعقل ومبادىء.. أبحث عن تلك التي أستطيع أن أحادثها كما أحادث نفسي.. فأخبرتني بشفقة أب أدرك كم صعَّب إبنه الطلب: مش هاتلاقي حد زي ما أنت عايز..

فأجبتك بتلقائية مَن يحفظ الإجابة: إللي خلقني خَلق إللي هاتعيش معايا.. أنا مش هاتكرر بس هي أكيد موجودة..

حينها قد يكون الصمت الذي أنهينا به الحوار هو إتفاق صامت مشترك على أنَّ كِلَينا يثق في الله

أبي ها هي من أخبرتك أن الله خلقني من أجلها.. ها هي من أعتقدت أنها لا توجد.. لم تفقد ثقتك في الله وثقتك فيّ.. إختياري هذا ليس لفضلٍ فيّ أو مهارة في ولَدك.. بل إحسان من الله..

فالمجد لمن له المجد..

———————————–

أمي..

لقد صنعتي أمامي نموذجًا عن تلك المرأة الفاضلة التي تكلم عنها الكتاب المقدس.. حياتك وضعت أمامي نموذجًا وتساؤلًا: هل لي أن أجد زوجة لي مثلك؟ هل هذا النموذج موجود؟.. أنتي تعرفين أني فقدت الأمل في إيجاد تلك الزوجة الفاضلة.. وبدأت بالرضا بأنصاف الأماني.. ويأست.. حتى وجدت ميرا زوجتي.. إمرأة فاضلة مثلك.. هي تعتقد أني تعلمت كيف أفهمها سريعًا لكني في الحقيقة أفهمها لأني تعلمت كيف أفهمك يا أمي.. لقد ظننت أن الفضليات من النساء تناقصن أو إبتعدن عن طريقي.. لقد صدقتُ إدعائي وتناسيت أن الخالق يوجِد فضليات في كل زمان لمن يطلب جادًا.. الله يصنع هذا ،وحده قادر على ذلك فالمجد لمن له المجد.

———————————

حماي العزيز وحماتي الجميلة

ماذا يُصنع بعدما صنعتما معًا زوجة جميلة؟!.. لا شيء

ففي وطننا يسعى الآباء لتنشئة زوجة مطيعة خائفة ليتحاشوا المشاكل مستقبلًا.. لكنكما كسرتما القاعدة عندما ربيتم ابنة بارة وزوجة صالحة خاضعة غير خانعة.. أنتما صنعتما إنسانة بكل ما تعني الكلمة من مرادفات ومعاني..إني أشكر الله الذي منحكما هذه العطية فحافظتما عليها حتى هذا اليوم ومن ساعدكم على مهمتكما سيساعدني أيضا ليكون فضل القوة لله وليس مني ليكون المجد لمن له المجد

———————————–

من منا يعرف في الصباح كيف سينتهي يومه.. لا أحد! وأنا كذلك.. ففي صباح السابع من نوفمبر 2016 لم أكن أدري أن خط حياتي سيتقاطع مع خط حياة ميرا.. لم أكن أدرك أن هذا اليوم سينتهي وأنا أفكر في تلك الإنسانة الجميلة التي قابلتها منذ ساعات قليلة.. كيف لي أن أعرف أن مساء هذا اليوم سينتهي وأنا أطلب من الله مزيدًا من النور لكي أعبر الطريق إليها.. من كان يعرف أنها ستكون فكرتي الأخيرة قبل النوم.. لا أحد عدا الله فهو الذي يتحكم في خطوط تلاقي البشر.. فهو من جعلنا نتقابل وجهًا لوجه

فالمجد لمَن له المجد..

———————————-

النجاح لمن سعى.. لكني نجحت دون أن أسعى..يقولون: “دورلّك على عروسة.. أو شوفلك حد من معارفك يساعدك” وكأن الأمر يرتبط بعدد مرات محاولاتك.. نعم قد يصيب الأمر مع تكرار المحاولات.. لكن هذا لم يحدث معي..

فأنا الذي اعترفت بفشلي.. وأقريت بأني بمشورتي سينتهي طريقى بقبر للأحياء قيد إنتظار الموت.. نعم فشلت وأمتلك شجاعة الرجال لأخبركم بأن هذه الزوجة الجميلة لم تقع في شباك حبي لأني صياد ماهر.. لقد وصلت لها بمساعدة الله.. فهو من أعطاني البصيرة وهو من أعطاها الأمان لي.. لا تقولوا فيما بينكم أنظر مَن تلك التي تزوجها صمويل بل قولوا أنظر ماذا أعطى الله لصمويل ليكون المجد لمن له المجد

————

الحب ليس شعورًا يا سادة.. الحب فعل في مصدره وحدث في واقعه.. الحب يُسمع في خطوات أمٍ تطمئن على غطاء أولادها في ليلة باردة.. الحب يُرى في عرق جبين أم تتعب من أجل أبنائها.. الحب يُلمس في يد جُرحت من أجل أحبائها.. الحب يُذاق في طعام صُنع بحب.. فالحب فِعلٌ وسيظل هكذا..

الحب مياه تجري بين البشر.. مياه مصدرها واحد وهو الله.. فالحب في الأساس هو الله وبدونه لا يوجد حب.. الله محبة.. فالمجد لمن له المجد

.———————————

يارب أتَذكّرُ ذلك اليوم الذي وقفت فيه لأكتب على حائط بيتك سؤالًا بدموعي، يوم لم يقدر صوتي على حمل كلماتي فإنهارت دموعي كاتبةً لك: من تلك التي من أجلها تجيزني فرن الحياة بتمهل؟.. مَن تلك التي تحبها لتجعل بوطتي تُمحَّص بالنار سبع مرات؟سيدي لم أعترض ولم أتذمر يومها لكنني أنتظرت بصبر وشوق لأرى تلك الفتاة التي أستطيع أن أخبرها أمامكم:

ميرا أنتي التي من أجلكِ آجازني الله فرن الحياة متمهلًا ، فما ترينه اليوم من جمال فيّ قد اكتسبته في فرن التشكيل الإلهي.. ليس أنا في ذاتي يا حبيبتي بل هو الله الذي شكلني بيتًا لكي.. ليكون المجد لمن له المجد.



ميرا.. زوجتي .. شريكة حياتيأخبرونا ساخرين أننا قد دخلنا القفص بغير رجعة.. أرادوا أن يشوهوا صورة الزواج في عيوننا.. كانت أقصى أمنيات الناس لنا: ربنا يتمملكم على خير.. وكأن الزواج قصة في الغالب تنتهي بمآساة ثم كلمة تمت.. وكأنهم كانوا يتمنون لنا أن تكُتب كلمة تمت في فصل جميل في قصتنا.. قد يكونوا صادقين يا حبيبتي وقد يكونوا مخدوعين.. لكنني لا يهمني شكل الحياة القادمة يهمني بالأكثر كيف سنعيشها.. إنني نريد أن نحياها في مخافة الله لنعبر صعاب الرحلة القادمة.. الحياة ليست وردية لكننا يمكننا أن نراها هكذا من خلال الله ..

نحن سنعبر تلك الرحلة سويًا معتمدين على الله ليكون النجاح عندما تتم قصتنا لله ليس لنا ليكون المجد لمن له المجد

———————————

السادة الحضور ..الأقرباء والأصدقاء وزملاء العمل.. حبكم لنا عطية من الله نشكركم لأجلها.. إبتساماتكم بفرحنا تفرحنا.. الله عندما يحسن لأحد يمنحه أُناسًا مثلكم حوله.. شكرا لأجل كل ما منحتونا

ولأن مبروك واحدة لا تكفي.. فمنحتونا الف مبروك.. ليس لأن الالف هو الاكبر في الأرقام بل ربما لانه الاسهل في النطق.. محبة الاصدقاء تجعلهم يمنحوننا ما هو اكثر من مبروك واحد.. جميعنا نمر في هذه الدائرة متمنين البركة بعضنا البعض.. وقد ننسى أن للبركة مصدرًا واحدًا هو الله تمنوا ما شئتم واسعوا ما قدرتم لكن تبقي البركة من الله.. فتمنوا لنا ان يبارك الله حياتنا لتكون البركة منه وليكون المجد لمن له المجد

——————————————–

في الأغلب يريد العروسان بيتًا جميلًا وفرحًا لا يُنسى وإبهارًا يمكن قراءته في عيون الحاضرين.. لكننا أعددنا نفوسنا بيوتًا للآخر قبل أن نُعد بيتًا تتساقط ألوانه مع الزمن.. نحن نريد فرحًا نرى السعادة في عيون الحاضرين من حضور الله في وسطنا.. لا نسعى لإبهاركم وإنا كنا نقدره ونحبه.. لكن نسعى لكي يتمجد الله حينها سننبهر بعمله في وسطا ونفرح بحضوره.. فإن لم يفرحنا الله فمن يفرحنا.. لذا تعالوا معًا لنقف في الجانب نفسِه وندع المجد لمن له المجد

———————————

الزرع لمن حصد والنجاح لمن سعى والمال لمن إشتغل والراحة لمن تعب والفرح لمن رأى والسعادة لمن سُتر والإكرام لمن له الإكرام والمجد لمن له المجد.. المجد لله وحده فهو المتسيد في مملكة البشر والسبب والمصدر لما نحن فيه..المجد للمسيح الفادي من ستر خطايانا ببره فلا سعادة على الأرض لمن لم يضمن أبديتهوحده مستحق وحده قدوس وحده محبة لذا المجد لمن له المجد.

…..

خطاب حفل زفافي

#المجد_لمَن_له_المجد

#يوم_18_4_18

الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة

Advertisements

التحذير لا يكن برفق

#في_فرق
بين انك تخسر حياتك وبين انك تخسر نفسك.
لما بتخسر حياتيك انت بتختار بكامل إرادتك انك تموت عشان قضية او عقيدة او حب وطن او حبك لإنسان.
دي هي قمة التضحية والحب لانه ليس لأحد حب أعظم من هذا .. حب يقودك لكي تموت من أجل من تحبهم.
لكن تخسر نفسك … هي ببساطة انك تكون مش انت عشان خاطر إللي بتحبهم … تفقد ثقتك في نفسك تغير طريقة حياتك وقناعاتك تحاول انك تعيش حاجة مش موجودة ف DNA بتاعك … ده مش تغيير .. ده تدمير ذاتي بطئ … دي مش تضحية ده انتحار مكونات انسان … لو وصلت للمرحلة دي … اختار انك تنط من سفينة الخطر بدون تردد … لانه ان مت انت افضل من ان يموت شبيهك المدمر .
المنظر من برة بين فقدان حياتك او فقدان نفسك ممكن يكون شبه بعضه … لكنه مختلف ف #الجذور.
حدد موقفك او مت وانت لا تدري.
#التحذير_لا_يكون_برفق
#ابريل_الجذور

9 أبريل 2016

21 :35