تلات لمبات

شلة الطفولة كانت تلاتة …
عاملين زي اشارة المرور … تلات لمبات بس ماينوروش مع بعض.
واحد كان موسيقار بالفطرة … فنان مزيكا بجد ودلوقتي حاجة كبيرة قوي ف المزيكا … بينما انا كانت كل معلوماتي عن المزيكا ان السلم الموسيقي مالهوش درابزين .
والتاني لاعيب كورة … محترف بجد … حاجة كدة عاملة زي مكنة الاجوان .. اديها ملعب وكورة يطلعلك اجوان … بينما انا اعتزلت اللعب بعد كسر مضاعف ف اعدادي.
كنت التالت بتاع الكتب … اللي بياكل السندوتشات بين الحصص عشان يقضي الفسحة بالكامل ف المكتبة… افتكر اني مصروفي كان موجه لبتاع الجرايد والكتب المستعملة بالكامل .. وقتها شرب السجاير كان ارخص 😂
احتمالية اني احسن باني اقل من اصحابي كانت واردة … لكني اتعاملت معاهم على اننا اصحابي حتى ولو نور كل واحد لوحده … كنت ومازلت بافتخر بيهم … كانوا اصحاب بجد … اتمنوا لي انهم يعملولي شقة.معمل ومكتبة عشان اعيش حياتي …
كبرت وانا عارف اني جميل ومش اقل من حد حتى ولو ماكنتش ستار… فياما نجوم مابتجيبهاش تليسكوباتنا …. وكبرت وانا عارف ان كل حاجة في طفولتي ليها فايدة قدام… كل تشكيل ف حياتي ليه عازة قدام.
لغاية ما اتحولت الحروف اللي اكلتها في طفولتي لسطور … والسطر عمل صفحة والصفحة بقبت جزئ من جورنال او مجلة … كبرت واصحابي كبروا وكبروا ف ملاعبهم وعلى اورجاتهم …
اوعى تشوف نفسك قليل … طور من موهبتك حتى ولو كانت ف الضل … صدق انك هاتكون حاجة والرب هايستخدمك … بس هايستخدمك لما تعيش اللي جواك … لما تعمل اللي شاطر فيه .
شجع اصحابك تكونوا مميزين كل واحد ف حتة … كملوا بعض … ما تهدموش اللي جواكم.

وقتها ماحستش اني ما بعرفش اعمل حاجة.

16 March, 2016

10: 58

Advertisements

بعد رحيل الذاكرة

ماذا لو لم تفهمنا سطورنا.. وطالبتنا بإعادة شرح محتواها؟
ماذا لو ضاقت قلوبنا بصدورنا.. وأرادت الرحيل منها؟
ماذا لو قامت تلك الثورة.. ثورة اعماق النفس.. وبدأ الغليان يصعد من قاع الوجدان إلى وجه الكيان؟
ماذا لو قامت مكوناتنا بعصيان عام .. وتوقف كل شئ في الداخل عدا هذا الصمت الرخيم.
ثم ماذا لو طال هذا الصمت؟
ماذا يحدث لو اغتربت نفوسنا داخل اجسادنا؟ ماذا لو استوحش الوجدان السكنى في الكيان؟ ماذا يحدث لو استيقظت في الصباح ولم أعرفني؟
ماذا لو انهارت النفس ولم تترك منها إلا إبتسامة باهتة على شفاة فقدت صوتها؟
ماذا لو فقدت تلك اللحظات المجتمعة معا تحت مسمى الذاكرة؟ وكأن حياتي ذهبت مع الريح تاركة جسدا يحمل أثارها!
ماذا لو عبرت هذا الخط الرفيع بين الإدراك والوهم؟ وفقدت القدرة على معرفة الحلم من اليقظة.. فعشت مخدرًا متيقظًا ومتحيرًا نائمًا!
ماذا لو لم اكتب ثانية؟ واخترت ان تكون اخر كتاباتي نقطة نهاية للنهاية.. ونطقت اسمي كآخر كلامي المسموع في هواء البشر؟
ماذا لو لم أدركني في لحظة؟
ماذا لو لم أعد اعرف كينونتي؟
ماذا لو بحثت في الذاكرة والمنطق ولم اجد إلا ظلام صامت يحمل طلاسم سوداء؟
.. قد يحدث كل هذا لكني سأظل ادرك انك تحبني ولا يوجد ما يفصلني عن حبك ولا توجد اكوان تمنعك من الوصول إليّ.
إن حقيقة حبك حفرت بداخلي .. حفرت فيما هو اعمق من حمض جيني.. حبك يبقى بعد رحيل الذاكرة.. حبك أثبت من إدراكي لذاتي.
وإن فرغت مني ولم اعد أحتويني سيظل حبك راسخا لا يرحل من داخلي.
فليكن ما يكن .. انت أثبت يا سيدي.

7 مارس 2017

20 :17