29 فبراير2020

من 29 فبراير 2016
إلى 29 فبراير 2020

عزيزي …
انا ماضيك الذي قد تتذكره … انت هو انا من اربع سنوات …
لا أعلم كيف ستكون واين ستمضي ساعاتك في الكون الفسيح … لكني واثق انه مهما كان مكانك فالله موجود ومسيطر على كل شئ.
عزيزي … اسعى جاهدا ان افعل ما يمكن فعله لتكون اجمل… فانت مستقبلي الذي أحلم به … فلا تندم على ما فشلت فيه انا وابذل دقائقك في الاستمتاع بالحياة وصنع البر.
واطمئن … فانا اليوم شاهد على صلاح الله الذي اخبرني عنه ماضيّ … فالله موجود حيث الزمن وحيث اللا زمن .
اتمنى ان تجد سطوري هذه … فانا ارسلها لك عبر الزمن .. اتمنى لك ان تصنع في حاضرك القصير الكثير لتسكن التاريخ بعد انتهائك فرحا بما صنعت.
الجميع في الماضي سعوا لتكون افضل … لكننا جميعا نثق انك مازلت مجرد فكرة بالنسبة لنا وان تحقيقك لا يعتمد على أي شئ سوى مشيئة الله.
إلى ان تسكن ماضينا بعد اربع سنوات … أمكث ف المستقبل مطمئنا إلى ان نلتقي ان كان في العمر أيام.
مع تحياتي
ماضيك
29 فبراير 2016
23:05

Samuel.G Basta

Advertisements

#دروس_برائحة_البارود 3

امتلك قطعة ارض واحدة في خريطة الكون … فيها ستكون سكناي ومنها ستصير صيرورتي .. شببت ف الدنيا احلم بها واغني لها .. ارسم في خيالي كيف سيكون بيتي عليها … أعدت الرسم مئات المرات .. فحديقة الطفولة صارت ملعب للصبا ثم اصبحت غرفة مكتب عندما نضجت.
كان صباح خريفي عندما بدأت أولى احجار مسكني على ارضي الوحيدة … اخيرا الحلم سينير ارضي المظلمة .
صار الحلم يدفعني والحب يسكن داخلي فما اعدت له رحلة عمري قارب على الولادة … صارت الاحجار تعلو واحدا فوق الآخر… والملامح الأولية تظهر … انها مختلفة قليلا عما رجوته … لكن لا يهم! … فمن منا يصنع احلام خياله بالضبط؟ .انها خيلات في النهاية وليست خريطة موقع.
وبينما الجدار يعلو … صار حلمي يهبط. وطموحي يسكن بالقرب من قدمي … فالنتائج الأوليه تنذر بكارثة … صرت اتخيل ألوان الجدران التي قاربت على الانتهاء … اتخيل الوانها اثناء تأمل شقوق الحوائط وميل اعمدتها … صرت أمني نفسي بأن الدهانات ستجعل الحوائط أجمل وان تلك الشقوق ستختفي مع الزمن والميل سأتعامل معه وحلمي الذي مات لن اعود اتذكره … فلا يوجد حالم يتأمل جدارا آيل للسقوط ويظل في حالة هيام.
صار صبري يدفعني للإستمرار وإيجابيتي في التعامل مع الاكواب الفارغة اصبح همها إيجاد ولو نقطة ماء واحدة في اكواب منزلي الفارغة.
كاد المنزل ان ينتهي من البناء … بكيت عندما نصبت معظم جدرانه فاحلامي كانت تفقد عاما من عمرها مع كل حائط … كاد ان يصبح منزلي على أرضي الوحيدة .
ومع اقتراب النهاية نفذ الصبر ومات الحلم تماما والايجابية افقدها حجر سقط قبل ميعاده توازنها … واصبحت محاطا باحلامي الميتة وصبري الذي يرفض مرافقتي الرحلة والايجابية المترنحة … فقدت سلامي الداخلي ودعمي لنفسي ووقفت نفسي المحطمة المحبطة امام منزل في طور السقوط .. تتأمل برأس دامية حلمي الراقد خلفي. وبيد جحرت في بيت احبائها صرت اتلمس احجار منزلي … واسمع عبر اصابعي قصة معاناتها في حمل ثقلها لتسكن حائطها …لقد اصبحت بين المطرقة والسندان.
فهل سأسكن منزل بنيته بكل ما املك واعيش فيه مرعوبا من فكرة ان اقتل بحجر قبلت يوما ما ان يسكن ارضي … ام اهدم كل ما بنيت متجاهلا تعبي في ما صنعته بحب وابدأ من جديد علي ارضي الجريحة.
انه قرار صعب لا يفهمه إلا من خيّر بين ان يفقد عينه اليسرى ام اليمنى …. انه القرار اما بالسكنى فيما صنعت إلى ان اموت تحت جدرانه بدافع حب ما صنعت … او هدم منزل دفعت فيه نفسي ثمنا لينصب على الارض … هل اقلع احجاره التي بدأت بجرح رأسي واضمد جروح رأسي ليسكنها حلم جديد؟ … انها مفارق الطريق التي تنتزع نفسي فيها من سكونها.
صارت الاحجار تتساقط بسهولة فهي لم تبنى جيدا من الاساس … لم يعد يشغلني لون الجدران فلا توجد الوان مفضله للحطام … صار التراب يعلو في السما معلنا رحيل منزلي … وبينما الجدران تتهاوى كنت اكتشف يوما بعد يوم اني صنعت شركا لأسكنه … فمن يرى تلك الجدران يخيل له اني كنت اصنع قبرا مرتفعا لنفسي …
في اربع ليال تم إزالت ما بنيته في اربعة فصول … وتنفست الأرض الصعداء واختفت غيوم الاتربه … لكن ظلت رائحة بارود التفجير في الهواء.
#تسليم_خبرة
21 فبراير 2016
23 : 35

Samuel.G Basta

الكل يرمي حجره

تحكي القصة عن مغامر ف الادغال جاع .. فاستخدم حيلة ذكية لياكل … فبدأ بإلقاء الحجارة على القرود فوق الشجرة … فما كان منهم إلا انهم ردوا عليه بثمرات جوز الهند والفواكه.
نعم … الجميع يلقي لكن هناك من يلقي حجرا وهناك من يلقي تفاحا.
فمن على الارض لا يملك إلا حجارة ومن على الشجرة يملك تفاحا.
المكان الذي انت فيه يحدد ماذا تلقي؟

Samuel.G Basta

عندما يينتقم الرجل … يبذل كل طاقته ليضرب ضربات هي اقصى ما يملك فهو يريد ان ينفث عن طاقة الغضب
عندما تنتقم المرأة … تبحث جيدا كيف تكون الضربة اكثر ألما فهي تريد ان تشفي غليلها.

Samuel.G Basta

خط النار

عندما يصبح تبادل النيران هو لغة الحوار المعتمدة.
عندما يصبح الموت على بعد رصاصة من قلبك.
عندما تكون ف مقدمة الصفوف … وجها لوجه مع العدو.
عندما يحدث هذا … فانت على خط النار.
خط النار … حيث الحياة تتساوى مع الموت … انه حوار النيران بين ضفتي المعركة .. حوار لا يصمت إلا بموت احداهما.
انها ساحة القتال حيث النصر والهزيمة يولدا … انها منصة كتابة التاريخ.
انت لا تعرف القادم لكنك بالتأكيد تستطيع قراءة معطيات المعركة … قد تظن الصفوف الخلفية ان جنودها بخير على هناك … لكن الذين هم على خط النار هم وحدهم الذين يستطيعون الإخبار بالحقيقة.
وبينما يمنون جنود المؤخرة انفسهم بالنصر … يتخذ جنود خط النار وضعية الانسحاب.
فليس من الحكمة ان تصمد في خط خاسر … فالعودة سالما لخطوط الأمان وإعادة الهجوم افضل من اللاعودة.
ان هؤلاء الذين يختارون البقاء حيث الموت يقترب والذخيرة تنفذ لمجرد ان يستمروا في حالة صمود غير مجدي … سيبقوا هناك خالدين تحت شواهد قبورهم.
لا تصمد لتحصل علي هتاف الخطوط الخلفية … فهم لا يرون المعركة مثلك
لا تصمد لتحافظ علي صورتك في عيون لا ترى المشهد كاملا.
لا تصمد لأنك تخاف الانسحاب … فالموت في سبيل اللا شئ هو الانتحار المقنن.
لا تصمد من أجل هولاء الذين يحتفون بك اليوم وغدا سيدفنونك ويرحلوا.
إن وجودك على خط النار كان بإرادتك الحرة وصمودك او إنسحابك هو قرا لا يحدده إلا انت لأنك انت وحدك ستتحمل عواقبه.
فلتنظروا المعركة كاملة او تصمتوا إلى الأبد.
من ليس على خط النار فهو لا يرى إلا ظهور رفقائه فقط.
الهدف حياة وليس معركة.
الحياة حرب طويله مكونة من معارك ومواقع.
#خبرات_للتسليم
#دروس_برائحة_البارود 2
6 فبراير 2016
00 : 55

Samuel.G Basta